الشيخ المحمودي
382
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الصراط ، فهم الأئمة الدعاة ، والسادة الولاة ، والقادة الحماة ، والخيرة الكرام ، والقضاة والحكام ، والنجوم والاعلام ، والعترة الهادية ، والقدوة العالية والأسوة الصافية ، الراغب عنهم مارق ، واللازق بهم لاحق هم الرحم الموصولة ، والأئمة المتخيرة ، والباب المبتلى به الناس ، من اتاهم نجا ، ومن نآى عنهم هوى ، حطة لمن دخلهم ، وحجة على من تركهم ، الفلك الجارية في اللجج الغامرة ، يتصدع عنهم الأنهار المنشعبة وينفلق عنهم الأقاويل الكاذبة ، يفوز من ركبها ، ويغرق من جانبها ، هم الحصن الحصين ، والنور المبين ، وهدى لقلوب المهتدين ، والبحار السائغة للشاربين ، وأمان لمن تبعهم أجمعين ، إلى الله يدعون ، وبأمره يعملون ، والى آياته يرشدون ، فيهم توالت رسله ، وعليهم هبطت ملائكته ، واليهم بعث الروح الأمين ، فضلا من ربه ( من ربهم ظ ) ورحمة فضلهم لذلك ، وخصهم وضربهم مثلا لخلقه ، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين من اليمن والبركة ، فروع طيبة ، وأصول مباركة معدن الرحمة ، وورثة الأنبياء ، بقية النقباء ، وأوصياء الأوصياء ، منهم الطيب ذكره ، المبارك اسمه ، أحمد الرضي ، ورسوله الأمي من الشجرة المباركة ، صحيح الأديم ، واضح البرهان . والمبلغ من بعده ببيان التأويل ، وبحكم التفسير ، علي بن أبي طالب عليه من الله الصلاة الرضية ، والزكاة السنية لا يحبه الا مؤمن تقي ، ولا يبغضه الا منافق شقي . قال : فلما سمع الاعرابي ذلك ضرب بيده إلى قائمة سيفه وقام مبادرا ، فضرب ابن عباس يده إليه وقال إلى أين يا أعرابي ؟ قال : أجالد القوم أو تذهب نفسي . قال ابن عباس : أقعد يا اعرابي فان لعلي محبين لو قطعتهم ( قطعهم ظ ) اربا اربا ما ازدادوا له الا حبا ، وان لعلي بن أبي طالب مبغضين